تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، فتجد عينه من الدمع قاحلة ،ومشاعر قلبه من الرأفة على خلق الله ماحلة ، بل فلا لنفسه رحم ولا لغيره ، ففي صدره وحشة وثقل ،وبين الناس عبس الوجه لا يهش ولا يبش إلا لممًا ، فلابد من تهذيب القسوة ، وذلك باستخدامها في مواضعها المشروعة في الكتاب والسنة ، أما الأمور التي تعين على ذلك :

المعرفة بالله - سبحانه وتعالى - والتعرف على أسمائه وصفاته في الكتاب الكريم والسنة المطهرة ، وبالأخص أسماء القهر والعظمة والجبروت .

معرفة عاقبة القسوة والقساة في الكتاب والسنة.

الدعاء بأن يتوب الله على العبد ، ويستعيذ بالله من قلبٍ لا يخشع ومن عين لا تدمع.

تذكر الموت وما بعده من أهوال القيامة و ما أعد للقساة .

زيارة القبور والتفكر في حال أهلها.

- النظر في آيات القرآن الكريم .

تذكر الآخرة والتفكر في القيامة وأهوالها.

الإكثار من الذكر والاستغفار.

مجاهدة النفس ومحاسبتها ومعاتبتها، وذلك بمعرفة حقيقة النفس أولاً ، ثم المشارطة ثم المحاسبة ثم المعاتبة.

زيارة المعوزين كالأيتام والأرامل والمساكين فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ _:أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‘ قَسْوَةَ قَلْبِهِ فَقَالَ : (( لَهُ إِنْ أَرَدْتَ تَلْيِينَ قَلْبِكَ فَأَطْعِمْ الْمِسْكِينَ وَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ.(1))).

زيارة المرضى وبالأخص حالات الحروق و السرطان ،لا سيما أقسام الأطفال والحالات الحرجة.

قراءة قصص ونهايات القساة والظالمين وسماع محاضرات في الموضوع.

وقد سبق شرح ذلك في علاج القسوة فراجعه ، فإذا خلى القلب من أدران القسوة ، وانقشعت غيومها ، فقد آذن لسحائب الرحمة بالمطر، و دموع الخشية بالهطل ، وللقلب أن يتدثر بالرأفة ، ويستشعر بالغ الحنان ، ويتحلى بالرحمة.

التحلية :

أن يتخلق بخلق الرحمة واعلم أن (الرحمة التي يتصف بها العبد نوعان:

(1) رواه أحمد والطبراني في الكبير وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (ج 2 / ص 507)-( حسن )برقم 854

كن رحيما ولا تكن قاسيًا · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كن رحيما ولا تكن قاسيًاص ١٦٥