وقال صلى الله عليه وسلم ( أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق ، وأكثر ما يدخل الناس النار الفم والفرج ) [ تقدم تخريجه ] وحسن الخلق يدخل فيه أشياء كثيرة لخصتها عائشة _ رضي الله عنها عندما سُئلت عن خلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : ( كان خلقه القرآن )(1) والرسول هو قدوتنا وقد امتدحه تبارك وتعالى بقوله ﴿ وإنك لعلى خلق عظيم ﴾ (2)فلننظر في كتاب الله تبارك وتعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسيرته وسيرة أصحابه رضي الله عنهم لنتعلم ما هو الخلق الحسن وكيف نكتسبه . ومن أفضل الكتب التي تحدثت عن شمائل النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه كتاب مختصر الشمائل المحمدية ) للإمام الترمذي رحمه الله اختصار وتحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني.
45- الذهاب إلى المسجد والعودة منه لأداء الصلوات:
روى الأمام مسلم في صحيحه والأمام البخاري في صحيحه وغيرهما عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح ) (3)
ويقول الإمام النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث : ( قوله صلى الله عليه وسلم ( أعد الله له في الجنة نزلا ، النزل ما يهيأ للضيف عند قدومه).
وعنهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قالَ : ( مَنْ تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ ، ثُمَّ مَضى إِلى بيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ ، لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرائِضِ اللَّهِ كانَتْ خُطُواتُهُ إِحْدَاها تَحُطُّ خَطِيئَةً ، والأُخْرى تَرْفَعُ دَرَجَةً )(4).
وعن بُرَيدَةَ رضي اللَّه عنه عن النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : ( بشِّروا المَشَائِينَ في الظُّلَمِ إِلى المسَاجِدِ بِالنور التَّامِّ يَوْمَ القِيامَةِ )(5).
(1) - رواه مسلم وأحمد وغيرهما
(2) - القلم : 3
(3) - شرح صحيح مسلم للنووي 5/176
(4) - رواه مسلم
(5) - رواه أبو داود والترمذي