النازية، أجابهم: (قواتكم لم تأت لحمايتنا وإنما جاءت لحماية اليهود وحماية طرق مواصلاتكم إلى الهند!).
ورأيت أحمد الشقيري يخطب في الأمم المتحدة بنيويورك ورأيته يشير إلى غولدا مائير التي كانت تحتل مقعد إسرائيل في الجمعية العمومية ويسخر منها قائلا: ( هذه السيدة التي ولدت في روسيا وتزوجت في أميركا وعاشت في بولونيا ثم استقرت في بلدي قد جاءت إليكم من تل أبيب لكي تفسر لكم الآن لماذا وكيف وبأي حق يحتل الغريب أرض صاحب الحق وكيف وبأي حق يطرد اليهود العرب من بلادهم ، قولوا لهذه السيدة أن تعود إلى أميركا أو بولونيا أو روسيا حيث يعيش أهلها وأن تترك أهلي يعودون إلى بلدهم أحرارا).
لقد عرفه جميع مندوبي الأمم المتحدة وأحبوه واحترموه وقال لي مداعباً عندما التقينا في بيروت عام 1954 بعد عودته من حضور إحدى دورات الجمعية العمومية: لقد ألقيت خطبتي ذات مرة فالتف مندوبو الدول حولي يهنئوني ، كانت خطبة عامرة ملتهبة كبقية خطبي في الجمعية العمومية ، وكان بين الوفود التي التفت حولي المسيوفيشنسكي مندوب السوفييت الذي اشُتهر ببلاغته وسحره وقدرته على الخطابة ، وقال أحد السفراء العرب للسيد فيشنسكي ، وهو يشير نحوي ، هذا أحمد الشقيري يا سيدي هو بالنسبة الينا "فيشنسكي العرب"واجابهم فيشنسكي السوفييتي ضاحكا ولماذا لاتقولون أن فيشنسكي هو "شقيري الروس"؟!).