فلسطين وسيظل شعبنا يقاوم الظلم إلى أن تعود إليه حقوقه ويسترد أراضيه وحريته لأن قوة الشعب أقوى من مختلف الأسلحة التي اخترعها الإنسان) .
وفي أواخر عام 1967 استقال الشقيري في ظروف معينة نتيجة لأوضاع فلسطينية وعربية في أعقاب قمة الخرطوم وعكف بعدها على كتابة مذكراته وإصدارها بكتب وضع فيها خلاصة تجاربه لما رأى وسمع
وتحدّث ، منها الكتب التالية : (أربعون عاماً في الحياة العربية والدولية) ، (حوار وأسرار مع الملوك والرؤساء) ، (فلسطين على منبر الأمم المتحدة) ، (علم واحد وعشرون نجمة) ، (دفاعاً عن فلسطين والجزائر) وغيرها من الكتب والدراسات والأبحاث.
ولعل آخر رسالة تسلمتها منه بتاريخ 21/6/1978حين كان يقيم في القاهرة اختتمها بقوله:
(وإذا هبّت رياحكم غربا فابعث بسلامنا إلى بيت المقدس فليس عنها سلوان ولا عزاء ، فالخطب فيها جلل ، وما أعظم قول رسولنا العظيم عنها : "إن الجنة لتحنّ شوقا إلى بيت المقدس" ونحن في مثل هذا الشوق اللهم أبلغ أشواقنا الغاية والمنى) .
رحل الشقيري وبقيت آثاره . ولم تهب رياحي غربا منذ أُسِرت القدس والله المستعان .. مختتما هذه الكلمات بأبيات من قصيدة المناضل الشاعر هارون هاشم رشيد في رثائه له:
إيه خطيب فلسطين وحجتها من أي صفحاتك الغراء أنتهلُ
وأنت عمر بلادي عمر غضبتها وعمر من صمدوا فيها ومن بذلوا
فنم قريرا فلسطين لنا أبداً كما تحب بنا تبقى وتكتمل