تقول الدكتورة خيرية قاسمية في الكتاب الذي أصدرته "لجنة تخليد ذكرى المجاهد أحمد الشقيري" (زعيما فلسطينيا ورائداً عربيا) .
(أوصى الشقيري أن يدفن على تخوم فلسطين في منطقة الأغوار التي امتلأت من العقبة جنوبا إلىاربد شمالاً بمقابر الشهداء من الصحابة والتابعين، منذ صدر الإسلام ، أيام معارك مؤتة وتبوك واليرموك وأجنادين وبيت المقدس ، إلى عهد صلاح الدين بطل معركة حطين إلى السلطان قطز بطل معركة عين جالوت) .
أذكر كم كان الشقيري ممتلئا بهاجس التاريخ ، وكم كان حريصا على موقعه فيه ، وكم كانت كلماته تستظل أسماء صحابة الرسول ، ومعها مسرى السيد المسيح في فلسطين .
- هل تعرف من سبق فدائيينا إلى الأغوار؟
قبل أن أَهمّ بجواب ، يضيف (أبو مازن):
- خذ يا سيدي ... عندك أبو عبيدة بن الجراح وزيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبدالله بن رواحة ، ثم يستدرك ليقول: هل نسينا شرحبيل بن حسنة؟
ولقد سمعت منه قبل أن أقرأ عبارته (لعلنا إن انتمينا إليهم وجاورناهم يغفرون لنا أننا قد أضعنا ما سبق لهم أن حرروه بأيديهم ودمائهم من أرض وأوطان) .