تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأشقاها كارثة حزيران التي ما زال شعبنا الفلسطيني وشعوبنا العربية تتلظى بنارها وتحاول الخلاص من آثارها.

لسنا في صدد سرد حياة المرحوم أحمد الشقيري فذلك يطول، لأن للرجل سجلاً حافلاً، في عالم الكفاح عن القضايا العربية، سواء من على منابر الأمم المتحدة، أو قاعات الجامعة العربية أو صالات مؤتمرات القمة. وللشقيري مكانة مرموقة في المغرب العربي ، فقد دافع عن تونس والمغرب وليبيا وشهد استقلال الجزائر.

ولما قرر مؤتمر القمة إنشاء الكيان الفلسطيني وقع الاختيار على الشقيري ليكون طليعة هذا الكيان وبانيه، وفعلا بذل جهوداً مضنية حتى تم انعقاد المؤتمر الفلسطيني الأول في فندق الإنتركونتيننتال على جبل الزيتون في القدس. وسارت القافلة وبدأ الشقيري يحمل هموم الشعب الفلسطيني ومآسيه إلى المؤتمرات والأندية وإلى الدول المغربية يحاول التخفيف من القيود المفروضة على هذا الشعب الشريد، ويحاول بناء كيانه،ولكنه اصطدم بأنظمة هدت من قوته ، وفي كثير من الأحيان أخرست لسانه ، وهو الخطيب المفوّه ، وصاحب اللسان المدرّب.

أبرز ما في الشقيري أنه أحاط بالقضية الفلسطينية إحاطة قلّ أن يجاريه فيها أحد، وعبرّ عن مآسي الشعب الفلسطيني بخطابات تصلح لأن تكون سجلاً لتاريخ هذا الشعب منذ ثورته الأولى حتى يقظته الحالية.

ولقد أتحف الشقيري المكتبة العربية بأن ألف عدة كتب على شكل مذكرات ولكنها أرخت القضية الفلسطينية بشكل خاص والقضايا العربية

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٣٥٩