تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله جزء من تاريخ قضيتنا وقضايا العرب، وقد غادر الدنيا وهو مكتئب حزين بعد أن فجع لفرقة العرب وبعد أن قدم النصح تلو النصح، بعدم المهادنة والمصالحة وتوقيع الاتفاقيات على حساب فلسطين وشعبها المكافح الصابر.

والشقيري المجاهد الخطيب الفذ، مهما قيل في سيرته لن يوفيه حقه. فقد كان بطلاً من أبطال العرب، وكان وطنياً صادقاً قارع الاستعمار وفضح أساليبه وآمن بأن طريق الخلاص لن تكون إلا بالكفاح والنضال لمقاومة الصهيونية الباغية والتصدي لأطماعها في البلاد العربية.

وإذا كنت في هذه الكلمة القصيرة أشعر بالحزن لفداحة الخسارة فإن عزاءنا في الفقيد أنه من أعلام أمتنا الذين ما هانوا ولا استكانوا، وعاشوا حياتهم كلها يعملون في سبيل الله والوطن بصدق وإخلاص.

رحمك الله يا أبا مازن، وأدخلك فسيح الجنان مع الصديقين والنبيين والشهداء ، وحسن أولئك رفيقاً ، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٣٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٣٥٤