ضد الانتداب الفرنسي، وكان أحمد الشقيري في مقدمة المتظاهرين والخطباء المفوهين في مثل هذه المناسبات.
وفي مناسبة ذكرى الشهداء قامت مظاهرة طلابية في بيروت ألقت السلطة الفرنسية على إثرها القبض على عدد من الطلاب من جملتهم السيد أحمد الشقيري (من فلسطين) والسيد يوسف الكيلاني (من العراق) وأخرجتهم من لبنان.
لم أر الشقيري بعد ذلك الحادث إلى نهاية الحرب العالمية الثانية حين بدأ يتعاون مع الأستاذ موسى العلمي في إدارة مكاتب الدعاية لفلسطين في إنجلترا والولايات المتحدة الأمريكية، وكانت الحكومة العراقية آنذاك هي الممول الرئيسي لهذه المكاتب.
وبعد أن وقعت نكبة فلسطين بقرار التقسيم الغاشم جاء الشقيري إلى الأمم المتحدة عضوا في الوفد السوري، الذي كان يرأسه الأستاذ فارس الخوري، وبدأ التعاون الجدي فيما بيننا آنذاك في الدفاع عن القضية الفلسطينية ومكافحة الاستعمار في كل المجالات ولا سيما العمل في سبيل تحرير الشمال الإفريقي، كنت رئيسا للوفد العراقي وكان الشقيري العضد الأيمن للأستاذ فارس الخوري رئيس الوفد السوري.
كان الشقيري خطيباً مفوهاً ومناضلاً عنيفاً لا تأخذه في الحق لومة لائم ، ولما رأى التحيز السافر إلى جانب إسرائيل لم يتورع في مهاجمة السياسة الأمريكية بأعنف الخطب.