تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاش الشقيري ومات وعلى لسانه شعار (سيرجعون إلى البحر) ما نسيه لحظة ولا تركه يوما. ولكنا كدنا نتبرأ من شعار الشقيري كي نبدو أمام العالم (متحضرين) غير أني أشهد روحك يا أبا مازن أنني كنت وسأظل من أنصار شعارك، فليذهب الماكياج السياسي إلى الجحيم، وسحقا للسياسة، بما تعني من مناورات وحوارات، إذا كانت بديلاً للحقائق التاريخية أو القضايا المبدئية.

سحقا لفلسطيني أو عربي يرضى أن يكون نصيبه في فلسطين أقل من فلسطين كلها، فالوطن كالحقيقة لا يتجزأ، وسحقا لعربي يرضى أن يكون إخلاصه لفلسطين أقل من جشع الصهاينة، فلماذا يكون إخلاصنا لحقنا أقل من إخلاصهم لباطلهم؟ ولماذا يكون تصميمنا على الموت في سبيلها أقل من تصميمهم؟.

يا أبا مازن ، لن تنام قرير العين ، ففلسطين فوق قمة مأساتها تعاني جور العدو وظلم الشقيق ، وشعار: ( سيرجعون إلى البحر) عائد إلى الوجود كما أنت صائر إلى الخلود ، ذلك منطق التاريخ. إذ لا خيار لنا أو لأعدائنا، فإما أن نرميهم في البحر وإما أن يلقون بنا في فيافي التيه والذل والعبودية، لا خيار لنا أو لهم، فإما أن تنتصر حركة القومية العربية وصقور فلسطين في طليعتها وإما أن تواصل حركة المد الصهيوني انتصارها، لا خيار ! لا خيار!

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٣٤٦