تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجماهير تطالب بالحاح ، والشقيري من على منبره يعد بالتسليح ، يعد بالحرب ، يعد باستعادة الوطن السليب سنقاتل ،سنقاتل.

بطل تعبئة معنوية ، أم بطل حرب ، ذلك الشقيري؟ ليس التصنيف مهما ، المهم أن الرجل سيد الأفئدة ، يزرعها تصميما ، يملؤها أملا بالغد ، بالتحرير ، بالعودة.

يا شقيري بدنا سلاح..

الجماهير تلح، بل تلهف في الرجاء، وهو يبتسم، لقد وصل إلى غايته ، إنه أسعد الناس بهذا الطلب ، بل إنه أكثر الفلسطينين عشقا للسلاح وانفعالا بنشوة البارود.

ويأتي السلاح وتبدأ مسيرة التحرير والموت ، ولكن ويل للشجاع من الظروف الجبانة ، ويل للرجال من الزمن الرديء ‍‍‍‍‍!

ويموت الشقيري ، يهوي صقر من صقور فلسطين ، إي والله ، لقد عاش الشقيري ومات صقراً لا يقل صلابة عن أشد صقور إسرائيل تطرفاً. مات الشقيري منفيا بينما خصمه ونديده بيغن يصول في فلسطين ويجول في مصر.

مات الشقيري في نفس اليوم، بل نفس الساعة التي قدم فيها سفيرا مصر وإسرائيل أوراق اعتمادهما، يا لَلمصادفة، بل يا لَعبقرية الصدفة! إنه الإلهام حتى لحظة الموت، الموت الذي يوحدنا بينما تفرقنا الحياة.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٣٤٥