تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العربية أن ترفع يدها عن القضية الفلسطينية وتترك للفلسطينيين وحدهم فرصة حل خلافاتهم الداخلية ، واختيار طرق كفاحهم ، ونضالهم.

وقد كان أحمد الشقيري بحق مناضلا من نوع خاص ،لا يهمه ميدان المعركة ، وإنما يهمه السلاح الذي يستخدم في تلك المعركة ، عمل محامياً للقضية الفلسطينية ، وهو في منصب وزير دولة في حكومة المملكة العربية السعودية كمندوب لها في الأمم المتحدة ، وعمل أيضا محامياً للقضية الفلسطينية ، وهو مندوب سورية في الأمم المتحدة ، ولم يكن أحمد الشقيري أثناء قيامه بتلك المهام ، محاميا للقضية الفلسطينية وحسب ، بل كان محامياً للقضايا العربية وخاصة قضايا المغرب والجزائر وتونس ، أثناء عرضها على الأمم المتحدة ، وقد ظلم أحمد الشقيري عندما نسب اليهود إليه أنه القائل بضرورة رمي اليهود في البحر ، وأكد لي عشرات المرات ، أنه لم يقل ذلك قطّ ، وأن الصهيونيين قد تعودوا على إطلاق هذه التهمة ، على كل من يعاديهم. وقد لا يعرف الكثيرون أن أحمد الشقيري عندما كان مندوباً للمملكة العربية السعودية في الأمم المتحدة برتبة وزير ، رفض أن يثير في الأمم المتحدة شكاوى السعودية ضد القاهرة وصنعاء ، مؤكداً أن مكانها الجامعة العربية، لا الأمم المتحدة، وقد أدى هذا إلى أن السعودية استغنت عن خدماته.

وأحمد الشقيري أول رئيس للمجلس الوطني الفلسطيني، وأول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وحياته مليئة بكل صور الكفاح والنضال ، التي يجب أن تخصص لها الكتب والدراسات، وإذا كانت إسرائيل قد رفضت مطالب الصليب الأحمر الدولي بدفن جثمان أحمد الشقيري في بلدته عكا ـ

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢٩٨