القيامة..وإذا كان هذا هو الثمن فإن الأرض الطهور في بيت المقدس ستبقى ، ويومئذ سنبني عليها مسجدنا وكنيستنا ،وسنعيد بناء التاريخ).
الانبعاث الفلسطيني ومنظمة التحرير:
وبعد، فإن التاريخ لن ينسى لهذا الراحل العظيم أنه كان رائداً من رواد الانبعاث الفلسطيني بعد النكبة.وذلك لأنه كان الذي دق ناقوس بناء الكيان الفلسطيني، وتحويل الشعب الفلسطيني من لاجئين إلى ثوريين أصحاب قضية وطلاب وطن ، يطالبون بتقرير مصيرهم ويسعون وراء هوية سياسية لأنفسهم. لقد دعا الشقيري إلى نقل الفلسطينيين من مرحلة الضياع والتشتت إلى اللقاء والتجمع والتوحد في ظل مؤسسة سياسية وتنظيمية عامة واحدة هي منظمة التحرير الفلسطينية التي هي ـ مع الثورة المسلحة ـ من أعظم الإنجازات الفلسطينية بعد النكبة، وإلى هذا فإن الشقيري لم يدع لتأسيس منظمة التحرير لأمر أقل من التحرير الكامل الشامل من النهر إلى البحر... وهو صاحب فكرة اللاءات الثلاث التي صدرت عن مؤتمر الخرطوم: لا صلح ولا مفاوضات ولا اعتراف.وكان الشقيري رافضاً صامداً وظل كذلك إلى أن لقي ربه.
أجل لقد توفي الشقيري الذي حمل تاريخ فلسطين على ظهره وسار به ، كما قيل يوما عن ديغول، وهو يشدد على مواصلة النضال وعدم إلقاء البندقية حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا !
قال لي أحد أصدقاء الأستاذ الشقيري أنه تلقى رسالة منه قبيل وفاته، وهو على فراش المرض، يوصيه فيها: إحذروا الصلح أو الاعتراف بعدوكم