تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد ،

فلقد ظننت في بداية حديثي أني أكتب رثاء، فإذا بي انتهي إلى تسجيل سريع لسيرة الراحل بما لها وما عليها. ولكن هل كان يمكنني غير ذلك ؟ أو ليست سيرته، بما لها وما عليها، خير ما يمكن أن يقال في مجال رثائه؟ وما يهمه لو انقسم الرأي من حوله؟ أو ليست تلك هي العادة حول كل الأقوياء أو الكبار؟ وماذا يضيره لو قال فيه زيد أو عمرو كلمة نقد هنا أو هناك وهو الذي كانت تلتف من حوله مئات الألوف من أبناء شعبه، وهو الذي يوم رحل ترك كل فلسطيني يشعر وكأن فلسطين سقطت يوم رحيله.

رحم الله أبا مازن الشقيري، فلقد كان راية وصرخة مدوية، فهو وإن مضى ، سيبقى كذلك في ضريحه في الأغوار على بعد كيلومترات من وطنه، ومن حوله أضرحة القادة من أبطال العرب والمسلمين الذين كانت سيرهم من أهم مصادر إلهامه.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢٧٦