أية دولة أجنبية إلا بعد أن يقرر مجلس الجامعة أن الالتزامات التي تحويها الاتفاقية لا تتعارض مع مصالح أعضائها، وباعتقاده وهو المجرِّب الواعي أن المحور الذي يجب أن يدور حوله الميثاق الجديد هو الوحدة المدروسة التي يسبقها تنسيق وتمهيد،وبكلمة موجزة وحدة المراحل المحدودة بتوقيت زمني تواريخه مكتوبة عاما وشهراً ويوماً، وقد ضرب على هذا بالأمثلة وأسقط كل الحجج التي تقف في الطريق ذاكرا أننا لا نعرف دولة اتحادية في المشرق والمغرب على السواء خالية الفوارق والتباين والتضارب وأن الذين يدرسون مشاكل الاتحادات المعروفة في دول كالهند وأندونيسيا ويوغسلافيا سيصلون إلى الحقيقة المشرقة وهي أن (الاتحاد) فيها هو عنصر سلام ووفاق ورخاء بالرغم من تعدد شعوبها ولغاتها والعديد من عقائدها.
وإنه لولا الاتحاد فيما بينها لكانت أوطانها ساحة صراع وتفكك وانحلال، وذكر أن (الاتحاد) في بلاد مثل روسيا وأمريكا الشمالية هو السر الأكبر في قوتها وعظمتها وازدهارها ولو أن الأولى كانت مؤلفة من ست عشرة جمهورية والثانية مؤلفة من إحدى وخمسين دولة مستقلة لما كان الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة بهذه القوة ولكان كل من هذين العملاقين مجموعة من الأقزام.
ومن تجاربه الطويلة في هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن تأكد له أن فلسطين لن تعود عن طريق القرارات أو المفاوضات وإنها لن تحرر إلا بواحدة من تلك الفتوحات التاريخية التي عرفها التاريخ الإنساني، لأن العدو الصهيوني أذناه لا تسمع وعيناه لا ترى إلا ما هو لصالحه ، ولان حق الرفض (الفيتو) الذي يستعمل في مجلس الأمن من قبل أي عضو من