الصداقة الدولية أشبه ما تكون بأزهار الربيع تنتهي بانتهائه ثم تصبح هشيماً تذروه الرياح.
رحم الله أبا مازن وتغمده برحمته ورضوانه ، فإذا نهب الصهاينة برابرة القرن العشرين كتبه وأوراقه فإنهم لم يتمكنوا من السطو على آرائه وأفكاره التي أوضحها في آخر كتاب ألفه وطبع بعد مماته (خرافات يهودية) .. وقد فضح فيه زيف الصهيونية وأكاذيبها ومؤامراتها عبر التاريخ إلى يومنا هذا، وعرَّف القارئ على حقيقة العدو الإسرائيلي الذي ابتليت به الأمة العربية ، خاصة أهل فلسطين، واكتفني في يوم هذه الذكرى باقتباس الفقرة التالية منه:
(إن عبارة الضيافة التقليدية التي يتمسح بها مناحيم بيغن تثير الغضب على هذا الكذب، فإن الذين نهبوا ثروات الشعوب بالربا والابتزاز والاختلاس ناهيك عن الوسائل الأخرى المنافية للشرف والقيم الأخلاقية ، وكذلك فإن الذين اغتصبوا وطناً بكامله وسرقوا ممتلكات الشعب الفلسطيني من مدنه إلى قراه، إلى مزارعه إلى مصانعه، إلى فراشه وأثاثه، إلى مدخراته ومقتنياته، هؤلاء إنما يوجهون أكبر إهانة لكلمة (الضيافة) حينما يلوكونها بألسنتهم .. ومتى كانت اللصوصية الدولية كرماً وضيافة...).