تنهب مكتبته. فالشقيري بعد أن رحل من الدنيا والتحق بالرفيق الأعلى تحول إلى رأي وفكر ،وسيظل اسمه خالداً خلود الزمن بما تركه من آثار قلمية طابعها الكلمة الجريئة وبلاغة الأسلوب وصدق الإحساس.
تأملوا في قوله يوم وقع عليه الاختيار عام 1963 ليكون ممثلا لفلسطين في الجامعة العربية.
( إنني اعتبر منصبي الذي عُهد به إليّ بأنه منصب نضالي تملكه أمة تريد أن تناضل من أجل تحرير الوطن).
وقد أقرن القول بالعمل ،لم تثْنه الصعوبات التي وضعت أمامه ، فكافح كفاح الأبطال في سبيل تحقيق الكيان الفلسطيني غير عابئ بتشريد أو اضطهاد ، وفي هذا يقول:
(بدأْتُ أول ما بدأْتُ بأن أخذت أضع الكيان الفلسطيني على الورق ... تماما كما يفعل المهندس ... يضع خارطة البناء بأسسه وتفاصيله ومقاييسه،وكتبت وعدّلت وحذفت وقدّمت وأخّرت إلى أن وضعت الميثاق القومي والنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وكنت أبيتُ غير مرة على كلمة أو عبارة ليلتين أو ثلاثاً، فأنا أمام أجيال فلسطينية تقرأ ما بين السطور أكثر مما تقرأ في السطور، فأبرزتُ صورة الكيان الفلسطيني ، وكتائب فلسطينية تجسّد النشاط العسكري الفلسطيني، وصندوق قومي لتمويل الحركة الفلسطينية، ومكاتب في العواصم العربية وجهاز إعلامي