إلى منزله في لبنان.
لم يكن بيته في القاهرة يخلو من زائريه الفلسطينيين وعرب الأقطار الأخرى ، يتبادلون فيه الأحاديث ويديرون النقاش حول شتى القضايا العربية والدولية. وكان يؤكد دائماً أن المساومات السياسية لن تحرر فلسطين ، وأن الكفاح المسلح هو وحده الطريق السليم للتحرير. كما كان يؤكد وجوب محاربة الإمبريالية الأمريكية باعتبارها الجهة التي ترتبط ارتباطاً موضوعياً مع الصهيونية (وإسرائيل) ومخططاتها ، وهي التي تعمل على فرض سيطرتها على الأمة العربية ونهب ثرواتها.ويؤكد ضرورة استعمال النفط سلاحاً من أسلحة التحرير ومحاربة الإمبريالية.
وقد عدّ توقيع اتفاقيتي كامب ديفيد ومعاهدة الصلح المصرية ـ الإسرائيلية، وتطبيع العلاقات بين مصر والكيان الصهيوني خيانة عظمى للقضية الفلسطينية والعربية ، لذلك غادر القاهرة إلى تونس سنة 1979م.
أمضى الشقيري بضعة شهور في تونس حيث أصيب بمرض عضال نقل على إثره إلى مدينة الحسين الطبية في عمان ، وقد توفي فيها يوم 26/2/1980م. ودفن ، بناءً على وصيته ، في مقبرة الصحابي أبي عبيدة بن الجراح في غور الأردن ، على بعد أقل من ثلاثة كيلومترات من حدود فلسطين المحتلة ، تلك المقبرة التي تضم عدداً من قادة الفتوحات الإسلامية ، ومنهم سعد بن أبي وقاص ومعاذ بن جبل ,وشرحبيل بن حسنة.
خلف الشقيري وراءه عددا كبيرا من الدراسات والمؤلفات، تدور حول القضايا العربية والقضية الفلسطينية ، ومنها: