الأصدقاء والمؤيدين. ومع ذلك فإن انتقادات منتقديه ، ومآخذ خصومه ، كانت تقوم على اختلاف في وجهات النظر، وأساليب العمل ، ولم يطعن أحد ـ حتى من خصومه ـ في صدقه ولا في إخلاصه لقضية بلاده وأمته.
ولد أحمد الشقيري في قلعة تبنين بلبنان الجنوبي عام 1908 حيث كان والده الشيخ أسعد الشقيري منفيا إليها من قبل السلطات العثمانية ، ونشأ في طولكرم ، ودرس في عكا ثم انتمى إلى الجامعة الأمريكية في بيروت ، وكان من الشبان المتحمسين في نشاطهم الوطني والمتصلين بأوساط (حركة القوميين العرب) ، والمشاركين في (جمعية العروة الوثقى) وقد طرد من الجامعة الأمريكية بقرار من سلطات الانتداب الفرنسي لمشاركته في قيادة مظاهرة ضخمة بمناسبة يوم 6 أيار (مايو) الذي أعدم فيه جمال باشا السفاح عدداً من رجالات العرب الوطنيين ، وعلى إثر ذلك عاد الشقيري إلى القدس، حيث درس الحقوق ثم مارس المحاماة في مكتب عوني عبد الهادي ، وشارك في الثورة الفلسطينية عام 1936ـ 1939 وفي مؤتمر بلودان الذي عقد عام 1937 ، واعتقلته السلطات البريطانية ، فلجأ إلى بيروت ، ثم إلى القاهرة ، ولم يعد إلى فلسطين إلا في عام 1940.
ولما تقرر تأسيس المكاتب العربية في عدد من العواصم الأجنبية برئاسة موسى العلمي ، عين أحمد الشقيري مديراً لمكتب واشنطن ، ثم انتقل إلى المكتب الرئيسي في القدس ، وبقي في عمله هذا إلى جانب ممارسته المحاماة إلى أن وقعت نكبة فلسطين عام 1948 فاضطر إلى الهجرة إلى لبنان واستقر في بيروت.