تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذراعيه طالباً من الجمهور السكوت ، فسكت فقال بصوت جهوري مؤثر كأنه مكرم عبيد: هل أعجبكم خطابي. هل أصلح للدعاية لقضيتكم. أنا أحمد الشقيري الذي عُينت مديراً للمكتب العربي في واشنطن ، وعاد الجمهور الحاشد يصفق ويهتف من جديد لأحمد الشقيري.

وتدور دورات الزمان والتقى الأستاذ الزعيم للمرة الثانية ‍عام 1964 في فندق الانتركونتننتال في القدس ، ففي ذلك اليوم افتتح جلالة الملك الحسين المعظم المؤتمر التأسيسي للمجلس الوطني الأول لمنظمة التحرير الفلسطينية وانتخب أحمد الشقيري أول رئيس للمنظمة.

وبعد أن تقاعد الزعيم الفلسطيني في أواخر عام 1967 انصرف إلى التأليف وكتابة المذكرات ، وعندما وجه مناحيم بيغن خطابه المشهور إلى الشعب المصري في 11 تشرين الثاني 1977 إثر إعلان الرئيس السادات عن استعداده لزيارة القدس ، والاجتماع بقادة إسرائيل ، كتب الزعيم أحمد الشقيري كتابه (خرافات يهودية) معتمداً كما يقول الصديق جميل بركات في تقديمه للكتاب: على نصوص التوراة لنسف ادعاءات بيغن من أساسها. وليثبت أن عروبة فلسطين قديمة قدم الزمن قبل مجيء الغزاة الإسرائيليين.

فاستاذنا وزعيمنا المرحوم أحمد الشقيري هو الأصل في ما علمت من أسفار التوراة و(الخرافات اليهودية) هي المصدر الذي نسخت من نصوصها حول ما ارتكب بنو إسرائيل من جرائم في أريحا بقيادة يوشع بن نون ، وقارنته بما يرتكب بنو إسرائيل من جرائم في البريج بقيادة موشى بن أرينز.

ورحم الله الشقيري وأمد في عمر أبنائه وخلفائه وأصدقائه ومريديه.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ٢١٣