وثالث الحرمين الشريفين ، حمل آلام الشعب وقضيته العادلة وراح يدافع عن الحقوق المضيعة ويعلي صوت الحق والعدل ، في كل ميدان وعند كل مناسبة ، وفوق كل منبر عربي أو غير عربي ، إقليمي أو دولي ، بهمة لا تفتر ، وعزم لا يلين.
شارك، وهو ابن العشرين، في المؤتمر الفلسطيني السابع الذي عقد في القدس عام 1928 بصفته مدير تحرير صحيفة مرآة الشرق، التي كان يصدرها بولس شحادة، ونقل وقائع المؤتمر، ودافع عن قراراته بسلسلة من المقالات التعبوية كما شارك في العام نفسه (1928) في مؤتمر جمعيات الشبان المسلمين، الذي عقد في القاهرة، وكان في المؤتمريْن خطيباً بارزا يهاجم الاستعمار البريطاني ويدعو إلى مواجهة الغزاة الصهاينة، الذين كانت الحكومة البريطانية تسهل إدخالهم إلى فلسطين، وتقدم لهم الأراضي الأميرية لإقامة دساكرهم عليها، تنفيذاً لوعد بلفور على طريق إقامة الوطن القومي لليهود.
ساهم الأستاذ أحمد الشقيري بإعداد ملف قضية فلسطين الذي قدّم للجنة البرلمانية التي انتدبتها الحكومة البريطانية للتحقيق بأسباب هَبّة البراق عام 1929 والمعروفة باسم لجنة شو ، وقام بدور مسؤول في توضيح قضية فلسطين وشرح الوثائق التي تؤكد عروبتها مندداً بالسياسة الاستعمارية البريطانية المنحازة لليهود.