وبنهاية أعمال الدورة الثالثة قدم الشقيري استقالته ، وقد قبلها المجلس وكلفه بإعادة تشكيل اللجنة، ثم قام العدوان الصهيوني على فلسطين ، وبعض البلدان العربية المجاورة في 5/6/1967 وأدى كما هو معروف إلى احتلال الضفة الغربية وغزة، والجولان وسيناء، مما كان له أكبر الأثر على م.ت.ف. حيث أصبح أكثر من نصف الشعب الفلسطيني يرزح تحت الاحتلال، ومنهم قسم كبير من أعضاء المجلس الوطني مما أدى إلى خلل في تركيب هذا المجلس ، وتصاعدت المقاومة ضد الاحتلال في الداخل ومن كافة جوانب المواجهة بشكل علني ، كما نشأت منظمات عديدة للعمل الفدائي، وأصبح هذا العمل ضد الاحتلال أملا ليس فقط لأبناء فلسطين بل لأبناء الأمة العربية واستقطب العمل الفدائي أفئدة العرب.
وكان من نتيجة هذا العدوان الصهيوني أن عقدت القمة العربية في الخرطوم (أيلول /سبتمبر 1967) وفي هذه القمة حصلت مشادات بين الشقيري وبعض القادة العرب ، والحقيقة أنه قبل العدوان الإسرائيلي ، جاء إلى القاهرة المئات من الصحفيين ومندوبي وكالات الأنباء ، وقد طلبوا جميعهم مقابلة الشقيري ، وسأله بعضهم عن مصير الإسرائيليين بعد الحرب القادمة ، فكان جوابه (يعودوا إلى البلدان التي قدموا منها).
كان الرئيس الراحل عبد الناصر قد اقترح على الزعماء العرب تفويض الملك حسين بأن ينطق باسمهم جميعاً في زيارته القادمة لكل من موسكو وواشنطن ، لكن الشقيري أصر على المؤتمر أن يخرج بقرار يحدد كيفية التحرك ووافق المؤتمر على أن يكون من حق العرب العمل على إزالة آثار