وفي صباح يوم الخميس الواقع في 28/5/1964 التأم عقد المؤتمر الأول في القدس ، وقد شهد المؤتمر وافتتحه الملك حسين ووفود ممثلي العديد من الدول العربية (تونس ، الجزائر ، السودان ، سوريا ، العراق ، مصر ، الكويت ، لبنان ، ليبيا ، المغرب ، اليمن).
وقد ألقى الأستاذ الشقيري خطاباً شاملا في هذا المؤتمر حدد فيه مستقبل الكيان الفلسطيني وقيام منظمة التحرير وفيما يلي مقتطفات من خطاب الشقيري:
" في هذا اليوم التاريخي، وفي مدينة القدس الخالدة، يجتمع شعب فلسطين لأول مرة بعد كارثة فلسطين، وإننا إذ نعقد هذا المؤتمر الوطني، تطالعنا معانِ بارزةٌ واضحةٌ، وأكبر هذه المعاني أننا نجتمع لأول مرة بعد 16 عاماً من عمر الكارثة، فقد تألبت على هذا الشعب الباسل القوى الصهيونية والاستعمار مجتمعة متساندة ، فأقامت إسرائيل على أرضنا وتحالفت على إخراجنا من وطننا وهي تحسب أن هذا الشعب لن يجتمع أبداً ، ولكن مؤتمرنا هذا يعلن للدنيا بأسرها أننا نحن أهل فلسطين وأصحابها الشرعيين قد التقينا ، وقد اجتمعنا على تحرير فلسطين.
وإني إذ أتحدث عن كيان فلسطين ، أجدني أمام حقيقة مفجعة ، لقد تداولنا هذا التعبير (الكيان الفلسطيني) سنوات عديدة ، إنه تعبير غريب على الحياة العربية والدولية ، إنه تعبير جديد ، لا سابق له في تاريخ الأمم ، لم يعرف تاريخ الكفاح العربي شيئاً باسمه,الكيان السوري،المصري،العراقي الجزائري ، ولكن فلسطين فريدة الكارثة وحيدة الفاجعة ، وواضح أن السبب