تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن موضوع إنشاء منظمة التحرير وتحويل صلاحيات الدول العربية برعاية الشعب الفلسطيني إليها كان واضحاً أنه سيكون مدار جدال وخلاف عربي ، لهذا فعندما افتتح الرئيس جمال عبد الناصر المؤتمر قال في خطابه (إن شعب فلسطين ـ أيها الأخوان ـ ينتظر منكم كل مجهود).

وحاولت عدة دول عربية أن تؤجل البت في قضية إنشاء منظمة التحرير,وجيش التحرير ، كما حاولت أكثر من دولة اقتراح إحالة الموضوع على لجان من مختلف الدول العربية لاستكمال دراسته ، إلا أن أحمد الشقيري الذي عرف في تلك الجلسة بأنه كان فارسها ، رفض كل المحاولات ، مستغلا قوة بيانه وفصاحته ووضوح منطقه وبلاغته ، إلى أن أخذ يهدد بأنه سينسحب من الجلسة ويتخلى عن منصب ممثل الشعب الفلسطيني في الجامعة العربية.

وعندما احتدّت الأجواء ، رفع الرئيس عبد الناصر الجلسة ،وقام بمشاورات جانبية مع الملوك والرؤساء ، ثم صدر قرار القمة التاريخي بالموافقة على إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية على أن تكون الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني وأن يجري إنشاء جيش تحرير فلسطيني في مصر والعراق وسوريا واستثناء الأردن على أساس أن الفلسطينيين يعملون بكثافة في القوات المسلحة الأردنية.

وقد اعتمدت الدول العربية موازنة بقيمة ستة ملايين جنيه استرليني ، خمسة ملايين منها لتأسيس جيش التحرير الفلسطيني ومليون لمنظمة التحرير.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ١٣٤