عن سوء نية) هتلرا جديداً ، بطّاشا دمويا عنصريا يريد ذبح اليهود وإفناءهم كما حصل في معسكرات الإعتقال والإبادة النازية في النصف الأول من الأربعينات.
الإعلام سلاح ذو حدين ، كما نعرف ، ومن سوء حظ أحمد الشقيري أنه تخلى عن منصبه بعد أشهر قليلة من نشر تلك الرواية المختلقة على أوسع نطاق ، فلم يُتح له أن يرد عليها ، وتجاهلت المنابر ووسائل الإعلام (صحف وإذاعات وتلفزيونات ووكالات الانباء) ما صدر عنه ، وعن القليلين من الإعلاميين المنصفين , من تصحيح وتصويب وكشف للحقيقة وتفنيد للمزاعم.
وكما عانى أحمد الشقيري ، في طفولته ، من بعض الإجحاف والظلم (العائلي الخاص) ، اعتزل القيادة أواخر 1967 ثم غادر الدنيا أوائل 1980 وهو يعاني من إجحاف بعض أبناء شعبه وظلمهم ، ممن اقتصرت سيرته العملية على النضال من أجلهم.
عرف العالم الشقيري ، أكثر ما عرفه ، بلاءاته الثلاث التي أعلنها في الخرطوم 1967. لا للصلح ولا للتفاوض ولا للاعتراف. وسخر الكثيرون منها ، ومنه ، بسببها. وبعد أقل من ربع قرن كانت القيادة الفلسطينية تخرق هذا الميثاق الصريح ، فتفاوض وتعترف وتصالح ، وبمعنى أصح تتنازل وتستسلم. لكن الشقيري سيظل حياً ، عند الذين تبقى فلسطين حية في قلوبهم وإيمانهم.