في ذكرى أحمد الشقيري (1)
د. أنيس صايغ
شيء ما يجرّ قلمي إلى الكتابة عن المرحوم أحمد الشقيري في مثل هذا الأسبوع من كل عام ـ أي في ذكرى رحيله ـ بعض "الشْيء ما" هذا وفاء لرجل كبير أعطى بلده عطاء كبيراً، وبعضه إنصاف لسياسي ظلمه معظم سياسيّي بلده (وغير بلده) وإعلامييه، وبعضه واجب وخدمة لتاريخنا المعاصر. وبعضه، أخيراً وليس آخراً ، حب واحترام وتقدير دون أن يعني ذلك تملقا وموالاة ومجاملة، فقد أصبح الرجل في ذمة التاريخ ، ولم يعد يحق لنا إلا قول الحقيقة بحد أدنى من المشاعر والأهواء.
جسدّت (الشقيرية) وخاصة في الخمسين شهرا التي تولى خلالها مسؤولية النضال الفلسطيني (63 - 67) إيمانها (بالوحدة الوطنية) الفلسطينية في محاولة إشراك ممثلي كل الفلسطينين في إنشاء منظمة التحرير ثم في تغذيتها بالطاقات والكفاءات ، من يسار ويمين وعلمانيين ونقديين ومحافظين وتقليديين ، من الشباب المتوثب والثائر إلى شيوخ السياسة التقليدية ، وإذا
(1) * السفير، بيروت، 23/2/1996.