تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عام 1945 في ملعب البصة بيافا ، عروس فلسطين ، عندما شارك في احتفال منظمة النجادة الفلسطينية بتأسيسها حيث قدمته للجمهور الكبير ، وارتجل خطبة هزّت المشاعر بيَّن فيها المخاطر التي تحيق بشعبنا ودعا إلى التنظيم والإعداد السليم ووحدة الصفوف لمواجهتها. وفي ذلك الاحتفال أعجبت كل الإعجاب بالشقيري ورأيت فيه الزعيم الوطني الواعي والخطيب المفوه البليغ.

وبعد النكبة بسنوات وفي آذار 1964 ، حضر الشقيري إلى الكويت داعيا للكيان الفلسطيني ضمن جولة عربية له لهذا الغرض ، وقد أجرى عدة لقاءات واشتركت مع أعضاء اللجنة التي انتخبها الفلسطينيون في الكويت في مناقشته في مضمون الكيان الفلسطيني.

وفي المهرجان الخطابي الذي أقيم في ملعب ثانوية الشويخ آنذاك قدمت الشقيري إلى الجماهير الكويتية والفلسطينية فتحدث عن الكيان بحرارة وكان موضع تقدير وإعجاب كل من سمعه.

وفي المؤتمر الفلسطيني الأول بالقدس ازداد احتكاكي بالشقيري ، وخصوصاً في لجنة الميثاق التي كنت عضواً فيها والتي بذل الشقيري فيها كل جهد لإقرار مشروع الميثاق القومي الفلسطيني الذي قدمه للمؤتمر ، ورأيت أثناء النقاش كم كان الشقيري معتزاً بفلسطينيته مؤمناً بعروبته مؤكداً على البعد الإسلامي للقضية ومصراً على إبراز (أن استرداد فلسطين لا يتم إلا بالقوة العسكرية) وكان محاوراً بارعا لبقاً مدركاً لحساسية أمور كثيرة في الساحة عارفاً بالصعوبات والمعوقات التي تقف أمام إبراز الكيان

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيري · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلمات وفاء لذكرى أحمد الشقيريص ١٠٦