بالبواخر من أوربا إلى فلسطين. وكان رد عبد الرحمن عزام هو قوله: (لقد جاءوا بالبحر ويستطيعوا أن يعودوا منه إلى حيث جاءوا). وهو معنى يختلف كثيرا عن معنى إلقاء اليهود في البحر. وأتذكر أن نتيجة التحقيق ارسلت إلى الرئيس تيتو في يوغسلافيا. واتذكر أيضا أنني رويت القصة فيما بعد لعدد من الأصدقاء البريطانيين ، وبينهم الوزير السابق كريستوفر مايهيو ، وسألني كريستوفر مايهيو عما إذا كنت متأكداً مما أقوله، وهكذا كتب كريستوفر ما يهيو مقالا أعلن فيه عن استعداده لتقديم خمسة آلاف جنيه استرليني لأي شخص يستطيع نسبة شعار إلقاء اليهود في البحر إلى مسئول مصري أو عربي ، وبادر أحد الصحفيين الإسرائيليين العاملين في لندن إلى رفع قضية على كريستوفر مايهيو يطالبه بالخمسة الاف جنيه ، وطالبه كريستوفر مايهيو أمام المحكمة أن يقدم أدلة على نسبة تصريح إلى أحد من العرب المسئولين وعجز الصحفي الإسرائيلي، وحكمت محكمة بريطانية برفض الدعوى).
أما وإن الحديث يدور عن الأكاذيب الصهيونية ،فإن الكذبة الكبرى هو ما زعمته الأوساط الصهيونية من أن اللاجئين الفلسطينيين غادروا مدنهم وقراهم في حرب سنة 1947-1948 بطلب من قيادتهم الفلسطينية تارة وبطلب من الحكومات العربية تارة أخرى إلى آخر ما ورد في مسلسل أكاذيب الصهاينة.
ولكن أصبحت الآن كل هذه الأكاذيب مفضوحة ، وثبت بشكل قاطع من المستندات الإسرائيلية الرسمية التي رفعت عنها السرية أن القوات العسكرية الاسرائيلية هي التي قامت بعملية الطرد تنفيذاً لأوامر قادة الوحدات