وفي هذا الخصوص يقول الأستاذ محمد حسنين هيكل في حديث المبادرة عن الكذبة الصهيونية إياها مايلي :
(ولعلي استطرد هنا إلى رواية القصة الحقيقية لهذا الشعار الذي ألصق افتراء بالحركة القومية العربية ففي ذات يوم من سنة 1966كان الرئيس بروز تيتو يتحدث مع جمال عبد الناصر عن المشكلة الفلسطينية وقال الرئيس تيتو في إخلاص صديق ، إن قضيتكم لا يساعدها أن تطلقوا شعاراً كشعار القاء اليهود في البحر.
وقال جمال عبد الناصر: إنني لم استعمل هذا الشعار في حياتي ، وانا لست متحمساً له.
وقال تيتو في دهشة: الغريب أنني كنت أظنك صاحب هذا الشعار. واتذكر أنني حضرت هذا الحوار بين الاثنين وأتذكر أن جمال عبدالناصر بعد لقائه بالرئيس تيتو طلب إجراء تحقيق في أصل هذا الشعار ومصدره.وجرى تحقيق واسع النطاق شاركت فيه في ذلك الوقت كل أجهزة رئاسة الجمهورية ووزراء الإرشاد القومي في مصر ووزراء الخارجية ، وأسفر التحقيق عن أن مصريا مسؤولا أو غير مسؤول لم يطلق هذا الشعار. بل إن أحداً من المسؤولين العرب لم يطلقه كذلك ، وكان أقرب شيء إليه وإن اختلف معناه عنه هو جواب أعطاه السيد عبد الرحمن عزام أمين عام الجامعة العربية سنة 1947 وفي جو صدور قرار التقسيم.فقد توجه إليه صحفي بريطاني بسؤال عن السبب الذي يدعوه إلى معارضة قرار تقسيم فلسطين ، وعما يمكن أن يفعله المهاجرون اليهود القادمون