السنوات الماضية. وإن حصل التراجع والانكسار لا قدّر الله فسنخسر الشام كلها وسنفقد الأمل القريب في تحرير فلسطين.
ويا إخواننا في فلسطين، إننا وبرغم اعترافنا بضعف التحرّك الشعبي على مستوى العالم الإسلامي لنصرة قضيتكم، وبرغم كل خيانات الحكام، وبرغم كل الكيد العالمي، والدعم الكبير لليهود، إلا أن لكم في جهاد المجاهدين في الجبهات المختلفة أملٌ كبيرٌ؛ فوالله ما نسينا فلسطين، فإنها الوجهة، وإليها القصد. وإن تضحيات المجاهدين في مختلف الجبهات الجهادية يخدم بشكل أو آخر نصرة فلسطين.
ويكفيكم أننا اخترنا مواجهة أمريكا رأس الكفر وأس الداء الحامية والداعمة لدويلة اليهود، باذلين في سبيل ذلك تضحيات جسام، ومسترخصين من أجل نصرتكم ونصرة الأمة الإسلامية عامة آلاف الشهداء من المجاهدين والعلماء والقادة، كلهم يتمنى أن يُقتل ألف مرة نصرةً لمقدسات المسلمين.
إنها سلسلة متصلة، وحلقات متداخلة من الجهاد والبذل، بدءًا من عز الدين القسّام مرورًا بشيخ المجاهدين عبد الله عزام والشيخ أسامة بن لادن -رحمهم الله وتقبلهم في عداد الشهداء-. وكثيرون كثيرون ممن لا يعرفهم عمر ولكن رب عمر يعرفهم. كلهم كان يضحي للإسلام ويسعى لنصرة فلسطين.
وإننا بإذن الله على العد بعدهم لا نقيل ولا نستقيل حتى نحرر بلاد المسلمين من أيدي الكافرين، وحتى نعيد للإسلام عزه ومجده، فتُحكّم الشريعة، وتُبسط الشورى، ويعم العدل، وما ذلك على الله بعزيز.
حِجاَرةُ القُدسِ نِيرانٌ وسِجِّيلُ ... وفِتيةُ القدسِ أَطيارٌ أبابيلُ ...
وسَاحةُ المسجدِ الأقصى تَمُوجُ بهِم ... ومَنطِقُ القُدسِ آياتٌ وتَنزيلُ ...
وَالشَّعبُ يَزحفُ إيماناً وتَضحيةً ... ما عاد يُوقِفُ زَحفَ الشَّعبِ تَنكيلُ ...
وَصَيحةُ الشعبِ حُرّاً في تَدَفٌّقِهِ ... مِنَ المسَاجِدِ تَكبيرٌ وتَهلِيلٌ ...
حيٌّوا الجُموعَ التي هَبَّت لِنَجدَتِهِ ... يَقُود رَكبَ الهُدَى لِلنصرِ جبريلُ ...
تُعَاهدَ القُدسَ في صِدقٍ، بأَنَّ لَهاَ ... عهداً مَع اللهِ ما للعَهدِ تَبديلُ