.. فيا غافل.. وما زال والدك معك.. وما زالت أمك معك.. أما لك في قصتي معتبر؟!! اسمع يا أخا الإسلام ، والله إني أخشى عليك وعلى أهلك وأولادك الهلاك.. كن على حذر.. وتأمل معنى آية التأفف.. ((فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ)) وحسبي بها.. فرفع طرف الأم نحو السماء مصيب :
إذا التفتت نحو السماء بطرفها…*** كن حذراً من أن يصب قلبك السهم
وفي آية التأفيف للمرء مقنع…*** ولكنه ما كل عبد له فهم
ودونك فارغب في عميم دعائها *** فأنت لما تدعو إليه فقير
وطاعتها وبرها قولاً وعملاً ، لا قول لطيف.. وعمل هباء.. فالكلمات لا تغني ولا تشبع من جوع. أما تعرف من هم أصحاب الأعراف؟.. جاء في بعض التفاسير عنهم أنهم أقوام قتلوا في سبيل الله ولكنهم خرجوا بدون إذن آبائهم فكانوا من أصحاب الأعراف.. ومن قال لك يا مسكين أنك ستموت شهيداً؟ وقد خرجت بطراً لمشاغل الدنيا.
- قال الفتى الشامي : يا أخا الإسلام.. لا تظن كما ظننت سابقاً أن طاعة الآباء والأمهات حسب رغبتك وهواك ، وإنما هي حسب ما يرغبان هما.. وإلا لهان الأمر!!
- قال الفتى : كنت أظن أن أبي سيئ الطباع.. وأمي شرسة نمامة ، ولكني أتأمل اليوم وأقول : إن ذلك الرجل الذي قد خلقه الله منبوذاً أو مكروهاً بين الناس طوال حياته المديدة فكان يتألم ويحتقر.. قد ضمن له الله ألا يظلم.. ووعده بتاج يناله حقاً وهو إذعان أولاده له إذا ما كبر..
- قال الشامي :.. فبأي حق يا شامي قد انتزعت هذا الحق من أبيك؟.. إنه والله الهوى وحب النفس.. ويلك يا شامي يوم تعرض الموازين القسط.