ما أجمل قول أحد الإخوة وهو مهندس سِنُّهُ في الأربعين .. إذا خاطب أباه .. لا يخاطبه إلاَّ بقوله : يا أبتِ .. دائماً والله ويقولها دون تكلف .. ويتبع ذلك بالدعاء لأبيه .. وأبوه أعلمه أسعد الناس معه .
ومن الأمور التي يمتعض منها الإنسان السوي إذا سمعها ، قولُ بعض الأبناء لآبائهم :
جاء الشيبة ، أو الشايب .. أو سأذهب إلى العجوز .. وهكذا .. يعني بذلك أباه وأمه ! إني لأسأل :
هل هذا من القول الكريم ؟
وهل تحب من أولادك أن يصفوك إذا تقدم بك السن بمثل ما تصف به أباك وأمك اليوم ؟
* * *
وما أجمل أن تقول _ ولا سيما في المناسبات السعيدة كالأعياد الشرعية مثلاً _ ...
يا والدي جزاك الله خيراً ، ويا والدتي أطال الله في عمرك ، لقد ربيتمونا وتعبتم علينا ، وهانحن كبرنا ولكننا نعتبر أنفسنا أمامكم أطفالاً صغاراً ، نتشرف بخدمتكم ، ونفتخر بأمركم لنا وتوجيهاتكم .. انظر بعدها إلى البشر والسرور في وجهيهما ،بل إلى دموع الفرح تنهال من أعينهما .
خذ هذه القصة من معين السيرة النبوية لأبي هريرة رضي الله عنه مع أمه رضي الله عنهما :