وجدت أمي وقد تأثرت كثيراً بقولي بل وطلبت مني المزيد، وقد لاحظت على قسمات وجهها مدى التأثر والندم على ما فاتها، وهذه هي أمي معنا الآن". وقامت الفتاة وقد ضمتها أمها إلى حضنها وأغرقت وجهها بالقبلات. وقد تأثرنا كثيراً بقدرة الله سبحانه على تحويل القلوب وإسباغ النعم على عباده.
تحركت أخت من مكانها ونظرت إلى الفتاة ووالدتها وقالت: سبحان الله كيف حدث ذلك؟، فإن والدتي لم تتقبل مني أي شيء.. أي شيء، وحاولت طوال هذه الفترة السابقة أن أرضيها بلا جدوى، قلنا لها: وأين الصبر يا حبيبتي؟ فعلينا بالعمل الذي يُرضي الله وعليك بتحقيق الآيات الكريمة في أفعالك وتصرفاتك مع الدعاء لله سبحانه، فالقلوب بيده وحده يتصرف فيها كيفما شاء وكيفما أراد، المهم أن تستمري في تطبيق القول الكريم في نفسك ولا تيأسي أبداً من روْح الله. وتعاهدنا جميعاً أن ندعو لها في جوف الليل إلهاً قديراً مقتدراً سبحانه، وتعاهدنا في نهاية اللقاء على الاستمرار في التحرك بقوله سبحانه( فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا) ونزيد عليها: ( وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ) الإسراء (23).نتعايش مع الآية.. نرددها حتى تسكن في قلوبنا ثم تتحرك بها جوارحنا وحواسنا ولنا لقاء لنشهد هذه التجارب العملية.
(وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ) الإسراء (23) .