جاء في القرآن الكريم والحديث الصحيح أنّ أوّل بيت وضع للنّاس من أجل العبادة هو المسجد الحرام. وورد في صحيح الحديث أن ثاني بيت وضع للناس هو المسجد الأقصى، وكان ذلك بعد أربعين عاماً من بناء المسجد الحرام. ونتيجة لغفلة الناس، وتطاول السّنين، اندثرت معالم المسجدين. وكان أن بعث الله تعالى إبراهيم عليه السّلام فأعاد بناء المسجد الحرام، بعد أن بيّن الوحي له موضعه. وقد وقع في نفسي احتمال أن يكون النبي الذي آمن به الفتية – أصحاب الكهف – هو الذي بيّن مكان المسجد الثاني، وكان من ثمار حادثة أصحاب الكهف أن بنى الناس المسجد الأقصى في موضعه الأصلي، أي فوق الكهف الذي تحت صخرة بيت المقدس. ولا بد من التنبّه هنا إلى أن المسجد الحرام كان في البداية يقتصر على موضع الكعبة، بل إنّ الكعبة تحدد المساحة الأولى، بدليل قوله تعالى:(جعل الله الكعبة البيت الحرام...) ومعلوم أن المسجد الحرام، وبإجماع الأمّة، هو أوسع من ذلك بكثير. وهذا ينطبق تماماً على المسجد الأقصى الذي بدأ بصخرة بيت المقدس لتصبح مساحته ما يقارب (144) دونماً.
كتاب صخرة بيت المقدس و أصحاب الكهف · الصفحة ٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كتاب صخرة بيت المقدس و أصحاب الكهفص ٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي