تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثاً: نعتمد في عدّ الكلمات والحروف على الرسم العثماني للمصحف الموافق لرواية حفص عن عاصم. ويجدر أن نبيّن هنا أنّ رسم المصحف في قول الجماهير من العلماء هو توقيفي، أي مأخوذ عن الرسول صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام، بل إنّ الدراسات العدديّة لتحسم هذه المسألة لصالح قول الجمهور. فالضابط إذن هو الرسم، وليس اللفظ أو المعنى، مع ملاحظة أننا نعتبر الفواتح النورانيّة أيضاً كلمات فَ (كهيعص) كلمة، وكذلك (الم)، وكذلك (طس)، وحتى (ق، ن، ص) نظراً لاستقلالها في اللفظ والرسم.

عند إحصائنا لكلمات القرآن الكريم لم نصادف إشكالاً إلا في ألفاظ مثل: " مالك، مالكم ... " فإذا كانت (ما) نافية فلا إشكال، حيث تحصى (ما) كلمة و (لكم) كلمة أخرى. أمّا إذا كانت (ما) استفهاميّة فهنا يكون الإشكال، الذي تمّ حلّه بالرجوع إلى رسم المصحف؛ فقد وجدنا أن جملة مثل قوله تعالى: "ما لهذا الرسول" تكتب في المصحف هكذا: "مال هذا الرسول" وقد تكرر هذا في أكثر من موضع. وإلحاق اللام بما الاستفهاميّة يدل قرآنياً على أنّ جملة مثل : "مالك؟" هي كلمة واحدة. وقد لفتنا الانتباه إلى هذا من أجل مراعاة ذلك لمن أراد أن يتحقّق.

[1] إرهاصات الإعجاز العددي في القرآن الكريم، ط1 , 1998م ، مركز نون للدراسات والأبحاث القرآنية_ البيرة_ فلسطين .

[2] إعجاز الرقم 19 في القرآن الكريم مقدمات تنتظر النتائج، ط2، 1994م، المؤسسة الإسلامية للطباعة والصحافة والنشر _ بيروت .

:: الصّخرة والكهف وثاني بيت وضع للناس ::

كتاب صخرة بيت المقدس و أصحاب الكهف · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب صخرة بيت المقدس و أصحاب الكهفص ٥