تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* كان هناك طفل نيجيري أعطاه الله وحباه موهبة في الشعر وعناية بحفظه حتى حفظ الكثير لفحول الشعراء من المتنبي وأضرابه .. وعاش هذا الأفريقي بالقرب من نهر النيجر في مدينة ( تارا جابا )

وشاء الله أن ينتقل هذا الطفل مع أبيه إلى إحدى الدول العربية .. واستقروا بحي قديم من أحياء تلك البلد ، وصار الطفل لا يفارق سطح المنزل إلا لماماً وهو يردد :

لمن طلَّ يلوح ( بتار جابا ) = أخاطبه ولكن ما أجابا

يلوح به سنا برق ولكن = إذا ما لاح يحتجب احتجابا

ذكرت به زماناً كان صفواً = وقد أقضي به العجب العجابا

به أدعو الصبا طوراً وأدعى = فلم أبرح مجيباً أو مجابا

وذات يوم اجتمع فريق الكرة في ذلك الحي وكلهم عزم على ضرب ذلك الفتى الأفريقي ، واتفقوا أن يلقنوه درساً لن ينساه في الأدب لأنه يجلس في السطح ويتطلع على عورات الناس .. وأخذوا يطرقون الباب بشدة ، والباب يستجمع قواه ليصمد أكثر أمام قبضاتهم

ومع الضربات المتتالية تتجمع الأضلاع في صدر الفتى لتمسك بالقلب وتمنعه من الفرار .. وهم يضربون والفتى يمتنع عن فتح الباب

حتى قيض الله له من يعرفه ورأى الحال كذلك فصرخ فيهم ماذا تريدون ؟

فأجابوه بأن الفتى يتكشف البيوت وأن النساء بتن لا يصعدن السطح بسببه .

فقال لهم الرجل : أنتم لا تفهمون

ونادى الرجل الطفل الأفريقي وخرج لهم بعد أن أعطاه الأمان

فلما فتح الباب عاجل إلى وجهه ليخلع عنه تلك النظارة السوداء ليكتشفوا أن من هابته النساء لم يكن سوى أعمى .

" التثبت – نقصان الأرض " طارق الحواس

* تحكي لي امرأة من القرابة عن الجد رحمه الله – وكان أمير القبيلة – تقول

كان إذا جاء المساء وجاءت الإبل إلى المراح يحلبها بنفسه ، ويأخذ الحليب الموجود ويفرقه بنفسه ، وكان عنده الأرقاء لو صاح صيحة واحدة جاءه عشرون رقيقاً

كتاب قصص رائعة من الأشرطة النافعة · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب قصص رائعة من الأشرطة النافعةص ٤١