يقول : فكاد الشوق يطير بي إلى هذه التي هي أحسن من كل من رأيتهن ، وكلهن يتمنين أن يكن خدماً لها
فانطلقت حتى أتيت نهر العسل ، فإذا بصائح يقول : يا عيناء يا مرضية هذا زوجك قد أقبل
فخرجت لاستقباله عند باب القصر ، ثم أخذت بيده حتى أدخلته إلى غرفته في قصر الجنة ، وأجلسته على سرير من الحرير
يقول : فجعلت أنظر إليها وإذا بوجهي في صفحة وجهها من حسنها ، فمددت يدي إليها لأقبلها فردتني وقالت : إنك ما زلت في الدنيا .
ثم حادثتني قليلاً فمددت يدي لأضمها فردتني وقالت : إنك ما زلت في الدنيا .
قلت : متى أنتقل من الدنيا .. من اشتياقه إليها .. فقالت : تنتقل إلينا اليوم إن شاء الله .
ثم قال لزميله : اكتم عني ولا تحدث أحداً
يقول : فكان الشاب سعيد يقدم على العدو إقداماً شديداً ، وهم يفرون وهو يقاتل مستبسلاً في سبيل الله لينال الشهادة
فما كادت المعركة أن تنتهي إلا وقد سقط على الأرض بجرح بليغ
فاجتمع أصحابه حوله بعد المعركة وكان معهم زميله ، وعندما رآه مغمض العينين قال ظناً منه أنه قد مات : يا سعيد هنيئاً لك الحوراء المرضية .
فلما سمع العيناء المرضية ظن أنه قد انتقل إلى الجنة ففتح عينيه ، فلما رأى وجوه أصحابه وسمع زميله وعلم أنه في الدنيا عض على شفتيه يذكر صاحبه ألا يذكر قصته .. ثم تلفظ بالشهادة ومات رحمه الله
فالتف القوم على صاحبه يسألونه عن قصة العيناء المرضية فحكى لهم القصة.
" مشكلات واقعية في حياة الشباب " هاشم باصرة
* غلام صغير جاء لمناسبة عائلية يحمل بين يديه علبة حليب فارغة وقد كتب عليها : تبرعوا لإخوانكم المسلمين .. أخذ يدور بها على الرجال فرداً فرداً فلما انتهى نقلها إلى النساء .
فلما سألته من أين لك هذه الفكرة ؟ ذكر أن أستاذه تكلك اليوم عن أطفال الصومال الجائعين وما يجب لهم علينا كمسلمين .
" أفتش عن إنسان " الدويش
12 ـ مختارات لم يجمعها عنوان