تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" ذكر لي بعض إخواننا عن شيخنا الصالح عبد الرحمن زين العابدين قصة عن شيخ الإسلام الشيخ مصطفى صبري عليه رحمة الله ( ت 1373 هـ ) ، وكان شيخ الإسلام والمسلمين في آخر خلافة إسلامية انقضت ، وهاجر من تركيا بعد سيطرة الكماليين عليها.

هاجر إلى بلاد الشام ثم إلى مصر وعاش غريباً فريداً حتى لقي ربه.

عندما كان في بيروت جاءه بعض أصحابه ليسأله ، وهو في الحقيقة يريد أن يعطيه ، فجاءه في ليلة عيد الفطر وقال : تعلم أنني صاحب مكانة ووجاهة وجئت إلى هنا مهاجراً وسيدخل علي العيد وليس عندي شيء ، فأريد أن تعطيني خمس ليرات ذهبية لأتوسع بها في يوم العيد وأصون وجهي أمام الناس.

يقول هذا الشخص : نظرت إلى الشيخ وقد احمر وجهه وبدأت الدموع تسيل من عينيه كالمطر وهو يلتوي كالحية.

فقلت : أخبرني ماذا عندك ، لم تفعل هكذا ؟

فقال : يفرج الله

قلت : علمت حالك

فقال الشيخ : سترنا الله في الدنيا ونسأله أن يسترنا في الآخرة ؛ والله ما عندي شيء أتعشاه في هذه الليلة فضلاً عن شيء أفطر به يوم العيد.

فقال : ما جئت لأسألك ؛ أنا عندي عشر ليرات ذهبية وعلمت أنه سيدخل عليك العيد وهذا حالك بقرائن الأحوال ، أتابعك من أيام .. وهذه خمس ليرات نقسم العشرة بيني وبينك

فقال الشيخ : لا آخذها

قلت : ولله إن لم تأخذها قتلت نفسي – وأخرج مسدساً ووضعه على جبينه – أنت شيخ الإسلام ويدخل عليك العيد وما عندك طعام تأكله ؟!

يقول : حتى أخذها . وقلت له ليسهل عليه الأخذ : هي قرض ليست هدية ؛ فإذا أيسرت ترد ، وإلا فالله يسامحك ".

" منزلة الحياء في شريعتنا الغراء " عبد الرحيم الطحان

* أجاب الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي عن سؤال عن والده رحمه الله بما مختصره :

كتاب قصص رائعة من الأشرطة النافعة · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب قصص رائعة من الأشرطة النافعةص ٤