تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذريعة إلى تنفير الناس عنه وقولهم : أن محمداً يقتل أصحابه ، فإن هذا القول يوجب النفور عن الإسلام ممن

دخل فيه وممن لم يدخل فيه ، ومفسدة التنفير أكبر من مفسدة ترك قتالهم . ومصلحة التأليف أعظم من مصلحة القتل . ولكن ليعلم أنه لا يجوز ترك مصلحة راجحة لمفسدة ظنية متوهمة ، فإن هذا هو الوقوع في الفتنة .

المانع الثالث :

استفادة أهل العصر الحاضر من التاريخ الغابر .

كما قص الله علينا في القرآن قصص من كانوا قبلنا للاعتبار .

وسأورد ها هنا كللاماً عظيماً لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، ولئلا يَفهم من كلامي خاطئ ، أو مخطئ ما لم أقصده ، أذكر الاحترازات الآتية :

لا أقصد تنزيل هذا الكلام - أي كلام شيخ الإسلام - الوارد بعد ذكر هذه الاحترازات - على بلاد معينة بذاتها .

أورد تنبيهاً وتحذيراً ونصحاً لهذا الأمة في بلاد الإسلام كلها ، ودفعاً لكل شر قد يرد لا نستطيع أن نتحمل تبعاته وآثاره .

أورده لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدث بالفتن وأخبار الساعة قبل وقوعها ، وما فعل ذلك إلا تذكيراً وتحذيراً للأمة .

أورده لقول الصحابي عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - : " السعيد من ُوعظ بغيره " (1) .

... والآن إلى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يقول (2) :

(1) - رواه مسلم ( 2645 ) .

(2) - " منهاج السنة " ( 4 / 527 )

كتاب موقف المؤمن من الفتنة · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب موقف المؤمن من الفتنةص ٢٠