ومما زاده توفيقاً في تحصيل الصواب والحق أن ما عليه الشيعة الروافض من المتناقضات والمخالفات الصريحة لكتاب الله تعالى كبيرة واضحة، فإن عقائدهم في الأصول التي بني عليه مذهبهم تناقض القضايا الجلية والمعلومة ضرورة مما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك فليس من العسير أن يكتشف الشادي أن عقيدة الشيعة الروافض في أئمتهم تناقض توحيد الرب وتألهه على عبيده، أو أن يكتشف أن عبادات القوم تناقض توحيد الله تعالى، لكن هذا اليسيرفي هذا الباب يكون عسيراً جداً حين ينشأ الإنسان على هذا الدين الباطل، ويتغذى بلبانه منذ أن عقل، ولا يرى من الدين سواه، ويختلط بلحمه ودمه، ثمّ تزداد الصعوبة وذلك حين يصبح شأن الرجل في قومه ورزقه وقوته يتغذى على هذا الدين ويلوذ بهذه المعتقدات، فإن أمر المراجع الشيعية في هذا الباب من الرجال عجب من الأعاجيب، وذلك أن دهاقنة هذا الدين قد فرضوا على العامة والأتباع أن يدفعوا لهم خمس ما يدخل الى جيوبهم من الارزاق والمعايش، وجعلوه ديناً لا يصح إيمان الشيعي الرافضي إلا بأدائه الى مرجعه الذي غلب على رقبته وصدره، فهو دين يألفه في نفسه ولا يرى سواه، ثمّ صار هذا الدين مورد رزق ومعاش، حينئذ يكون من العسير على النفس أن تقاوم هذين الأمرين، والأمر يحتاج إلى إخلاص في الطلب، ورباطة جأش، وشجاعة متناهية، وصلابة في الرأي لا تتأثر بالزوابع التي يحسن اثارتها الغوغاء وقادتهم.
كتاب كسر الصنم · الصفحة ٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كتاب كسر الصنمص ٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي