تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما اسلوب التهكم فقد وفاه الشيخ حقه، ومذهب الرفض الشيعي يستحق كل هذا، وإلا فكيف يحاور واضع سلسلة الحمار؟، وكيف يقول لواضع حديث الأئمة المنسوب لهم:ـ إن حديثنا صعب مستصعب، والله يقول: «ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر» (1) أو أن يقول:ـ «إن الأئمة إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم داود وآل داود ولا يسألون البينة» فهل يصلح معه سوى أن يقول له البرقعي:ـ أليس قائم آل محمد تابعاً للقرآن؟ أليس مسلماً؟

إن هذا الدين لا يستحق الحوار العلمي، وليس له من حق على أحد إلا أن يتصوره تصوراً صحيحاً كما هو في نفسه، ثم استيفاء بقية الحق بالتهكم والاستهزاء لتنفير الناس منه، ولكن العحب من قوم يزعمون أن السخرية والتهكم ممن يستحق ليس من العلم والموضوعية، إذ يوجبون على كل مناظر ومجادل ومحاور أن يقيم الأدلة الطويلة البعيدة لإبطال ما هو باطل بالفطرة التي عليها أسوياء البشر، وليس هذا إلا ضياع للوقت من غير فائدة، وطعان لطواحين الهواء.

وخلاصة القول في اسلوب البرقعي أنه كسر وتحطيم لكن بأناة وعلم، فليس هناك من بناء صحيح إلا بإزالة الباطل وتحطيمه.

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٢٤