وهذه الظاهرة يؤسف لها أن لا تجد من يخبر عنها أو يعرفها، دع عنك أمر متابعتها والاعتناء بها ودعمها، وهي لو وجد آحادها من شيخ سني يتشيع لأقام له الشيعة الأبواق ولرفعوا شأنه وذكره أي رفع واهتمام، فهل هناك من متابع يجهل أمر أو اسم كتاب «المراجعات» لإمامهم عبد الحسين شرف الدين الموسوي، وهو كتاب الكذب الذي لم يحصل إلا في ذهن مؤلفه، بل إن هذا العبد لغير الله تعالى «المؤلف» قد اعترف في بداية الكتاب أنّ ما فيه إنما هو من وضعه وبلسانه قد كتبه هو. يقول المدّعي: «وأنا لا أدعي أن هذه الصحف صحف تقتصر على النصوص التي تألفت يومئذ بيننا، ولا أن شيئاً من ألفاظ هذه المراجعات خطه غير قلمي». فالكتاب كله كتب بقلمه، وبلسانه هو يعترف ويقر، فهذا الكتاب المكذوب طار به الشيعة في كل أفق، وحلقوا به في كل واد، وكأنهم أتوا بعنقاء مُغرب، فهذا أمر الكذب والبهتان يصنعون به هذا الصنيع، فما أمر السنة مع من قدمنا من الرجال المهتدين؟. إنه يستحق ولا شك دمعة رثاء على حالنا الذي نحن فيه.
كتاب كسر الصنم · الصفحة ١٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
كتاب كسر الصنمص ١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي