تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

? (و نزل النبي صلى الله عليه وسلم في قبرها ، و لم تكن سنت صلاة الجنازة بعد ، و دفنت عليها السلام في الحجون). (1) بأعلى مكة المكرمة ، و عمرها خمس وستون سنة .

? وكانت وفاتها قبل فرض الصلاة ، و لما ماتت تتابعت الأحزان على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وثقلت عليه ، فقد ذهبت التي تواسيه و تخفف عنه و ترضيه و تطيب الحياة بعشرتها .

??قال الحافظ ابن حجر :

(( عن محمد بن عمر وأبي سلمى ويحيى بن عبدالرحمن بن حاطب قال :

جاءت خولة بنت حكيم إلى النبي صلى الله عليه وسلم

فقالت : يا رسول الله كأني أراك قد دخلتك خلة لفقد خديجة .

قال صلى الله عليه وسلم : أجل ، كانت أم العيال ، وربة البيت )). (2)

??وعن عبد الله بن عبيد بن عمير قال :

(( وَجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على خديجةَ ، حتى خُشي عليه ، حتى تزوج عائشة )). (3)

لا ريب أن أم المؤمنين خديجة عليها رحمات رب العالمين ورضوانه خير زوجة ارتضاها الله تبارك و تعالى لخير نبي وأفضل الخلق وحبيب رب العالمين صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين .

لذلك ظل النبي صلى الله عليه وسلم يذكرها ، ويثني عليها بالخير ويكرم صديقاتها ، وَقَدْ تَقَدَّمَ معنا بَيَان تَصْدِيقهَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أَوَّل وَهْلة ، وَمِنْ ثَبَاتهَا فِي الأَمْر مَا يَدُلّ عَلَى قُوَّة يَقِينهَا وَوُفُور عَقْلهَا وَصِحَّة عَزْمهَا .

(1) المنتظم 3/19

(2) الإصابة 4/282 ، قال الحافظ :الحديث إسناده قوي مع إرساله .

(3) قال شعيب الأرناؤوط :رجاله ثقات لكنه مرسل ، وعزاه الزرقاني في شرح المواهب3/227إلى طبقات ابن سعد .(سير أعلام النبلاء 1/116).

كتاب خديجة عليها السلام · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب خديجة عليها السلامص ٨٠