تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلها : ( حَمْرَاء الشِّدْقَيْنِ ) فعَائِشَة أَوْرَدَتْ هَذِهِ الْمَقَالَة مَوْرِدَ التَّنْقِيص ، وَاَلَّذِي يَتَبَادَر أَنَّ الْمُرَاد بِالشِّدْقَيْنِ مَا فِي بَاطِن الْفَم فَكَنَّتْ بِذَلِكَ عَنْ سُقُوط أَسْنَانهَا حَتَّى لا يَبْقَى دَاخِل فَمهَا إِلا اللَّحْم الأَحْمَر مِنْ اللِّثَة وَغَيْرهَا , وَبِهَذَا جَزَمَ النَّوَوِيّ وَغَيْره .

ولم يسكت النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة بل رد عليها قولها و بين لها أنه لم يأت أحد مثلها ، و في الحديث بيان لشدة غضبه صلى الله عليه وسلم لمقولتها)). (1)

و من صور تلك المحبة و الشوق الدائم لكل ما يتعلق بخديجة

- ما رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَط مِنْ طَرِيق تَمِيم بْن زَيْد بْن هَالَة عَنْ أَبِي هَالَة عَنْ أَبِيهِ :

(( أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ رَاقِد فَاسْتَيْقَظَ فَضَمَّهُ إِلَى صَدْره وَقَالَ : " هَالَة هَالَة " .

وهو ابن خديجة ، وربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو أخو هند ، وقد تقدم ذكرهما في البداية

0 وهذا مُشْعِرٌ بِمَزِيدِ مَحَبَّةٍ مِنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لهَا . (2)

- ومن ذلك أيضًا ما أَخْرَجَه الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ :

(( جَاءتْ عَجُوزٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

0 فَقَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ كَيْفَ حَالُكُمْ كَيْفَ كُنْتُمْ بَعْدَنَا ؟

0 قَالَتْ : بِخَيْرٍ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ .

0 فَلَمَّا خَرَجَتْ قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ تُقْبِلُ عَلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ هَذَا الإِقْبَالَ ؟

فَقَالَ : " يَا عَائِشَةُ إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا زَمَانَ خَدِيجَةَ وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنْ الإِيمَانِ " .

و من ذلك

(1) انظر فتح الباري 7/173ـ174

(2) فتح الباري 7/173

كتاب خديجة عليها السلام · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب خديجة عليها السلامص ٧٥