1ـ قَالَ الْعُلَمَاء فِي هَذَا الْقِصَّة دَلِيل عَلَى وُفُور فِقْههَا وسعة علمها رضي الله عنها ، وقد علمت ما لم يعلمه الكثير من الصحابة رضوان الله عليهم ، لأَنَّهَا لَمْ تَقُلْ " وَعَلَيْهِ السَّلام " كَمَا وَقَعَ لِبَعْضِ الصَّحَابَة حَيْثُ كَانُوا يَقُولُونَ فِي التَّشَهُّد " السَّلام عَلَى اللَّه فَنَهَاهُمْ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ : إِنَّ اللَّه هُو السَّلام ، فَقُولُوا التَّحِيَّات لِلَّهِ " فَعَرَفَتْ خَدِيجَة لِصِحَّةِ فَهْمهَا أَنَّ اللَّه لا يُرَدّ عَلَيْهِ السَّلام كَمَا يُرَدّ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ ، لأَنَّ السَّلام اِسْم مِنْ أَسْمَاء اللَّه ، وَهُوَ أَيْضًا دُعَاء بِالسَّلامَةِ وَكِلاهَا لا يَصْلُح أَنْ يُرَدّ بِهِ عَلَى اللَّه فَكَأَنَّهَا قَالَتْ : كَيْف أَقُول عَلَيْهِ السَّلام وَالسَّلام اِسْمه وَمِنْهُ يُطْلَب وَمِنْهُ يَحْصُل ، فَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّهُ لا يَلِيق بِاَللَّهِ إِلا الثَّنَاء عَلَيْهِ فَجَعَلَتْ مَكَان رَدّ السَّلام عَلَيْهِ الثَّنَاء عَلَيْهِ .
2ـ غَايَرَتْ بَيْن مَا يَلِيق بِاَللَّهِ وَمَا يَلِيق بِغَيْرِهِ فَقَالَتْ : "وَعَلَى جِبْرِيل السَّلام" لأنه كان غائبًا عنها لا تراه .
3ـ ثُمَّ قَالَت ْ: " وَعَلَيْك السَّلام " وَيُسْتَفَاد مِنْهُ رَدّ السَّلام عَلَى مَنْ أَرْسَلَ السَّلام وَعَلَى مَنْ بَلَّغَهُ .
4ـ ثُمَّ أَخْرَجَتْ الشَّيْطَان مِمَّنْ سَمِعَ لأَنَّهُ لا يَسْتَحِقّ الدُّعَاء بِذَلِكَ .
? فائدة : قِيلَ : إِنَّمَا بَلَّغَهَا جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلام مِنْ رَبّهَا بِوَاسِطَةِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم اِحْتِرَامًا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
خير نساء العالمين
? قال عَلِي بن أبي طالب سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :