(( أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْوَحْيِ (1) الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ الصَّادِقَة (2) فِي النَّوْمِ (3) فَكَانَ لا يَرَى رُؤْيَا إِلا جَاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ (4) ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلاءُ (5)
(1) . أَيْ : مِنْ أَقْسَام الْوَحْي
(2) وَهِيَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا ضِغْث , وَبُدِئَ بِذَلِكَ لِيَكُونَ تَمْهِيدًا وَتَوْطِئَة لِلْيَقَظَةِ , ثُمَّ مَهَّدَ لَهُ فِي الْيَقَظَة أَيْضًا رُؤْيَة الضَّوْء وَسَمَاع الصَّوْت وَسَلام الْحَجَر
(3) لِزِيَادَةِ الإِيضَاح , أَوْ لِيُخْرِج رُؤْيَا الْعَيْن فِي الْيَقَظَة لِجَوَازِ إِطْلاقهَا مَجَازًا
(4) أَيْ : مُشْبِهَة ضِيَاء الصُّبْح , أَوْ: جَاءَتْ مَجِيئًا مِثْل فَلَق الصُّبْح . وَالْمُرَاد بِفَلَقِ الصُّبْح ضِيَاؤُهُ . وَخُصَّ بِالتَّشْبِيهِ لِظُهُورِهِ الْوَاضِح الَّذِي لا شَكَّ فِيهِ
(5) أي الخلوة و قَوْله : ( حُبِّبَ ) لَمْ يُسَمَّ فَاعِله لِعَدَمِ تَحَقُّق الْبَاعِث عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كُلّ مَنْ عِنْد اللَّه , أَوْ لِيُنَبِّه عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَاعِث الْبَشَر,أَوْ يَكُون ذَلِكَ مِنْ وَحْي الإِلْهَام