8- اشتهر كثير من الصحابة باجابة الدعوة مثل سعد بن ابي وقاص . . ومن التابعين اويس القرني ، ولم يؤثر عنهم ان الناس تزاحموا على ابوابهم ، كما ان التفرغ للقراءة على الناس كالتفرغ للدعاء لانهما من جنس واحد وهذا غير مشروع بل قالوا : وهذا مما لا يليق بطالب العلم . قال ابن رجب : كان السلف يكرهون ان يطلب منهم الدعاء ويقولون : أأنبياء نحن ؟ ! .
9- درء المفاسد مقدم على جلب المنافع لقوله تعالى : (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم) الانعام 141.
10- في هذه الرقى و انواعها ترك للرقى المشروعة المسنونة التي سنها النبي صلع كل على حده وعلى نفسه .
* المسائل والأحكام :
- المسألتان الاولى والثانية : هل يشرع التطبب والتداوي بالرقى الحسية ؟
وهل يكون الاسترقاء بها من الأمراض الحسية ام غير الحسية ؟
أولا : الرقى على قسمين :
1- رقى مشروعة : وهي التي تكون بكتاب الله ، وبشروطها المعروفة السابق ذكرها.
2- رقى غير مشروعة : كالتمائم والعقد والتولة ، ومنها النشرة وفيها اختلاف.
قال القرطبي : اختلف العلماء في النشرة وهي ان يكتب شيئا من اسماء الله او من القرآن ثم يغسله بالماء ثم يمسح به المريض . . . قال الماذري : النشرة امر معروف عن اهل التعزيم، وسميت بذلك لانها تنشر عن صاحبها أي تحل ، ومنعها الحسن وقال : هي السحر ، وقد روى ابو داود من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما - قال : سئل رسول الله صلع عن النشرة فقال : "هي من عمل الشيطان" قال بعض علمائنا هذا مجموع على انها خارجة عما في كتاب الله وسنة رسوله صلع وعن المداواة المعروفة ، والنشرة من جنس الطب ، ويتأيد هذا بقوله صلع : "من استطاع منكم ان ينفع اخاه فليفعل" . وقيل في النشرة انها فك السحر بسحر مثله وسئل عنها فضيلة الشيخ ابن عثيمين : فأجازها عند الضرورة وبين ان الافضلية في الصبر.