تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي بعض الروايات، كما في صحيح البخاري: (إذا استأذنت المرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها). [البخاري (6/160)].

فيفهم من الحديث أنها إذا أرادت الخروج لا بد أن تستأذن، كما يفهم منه أن للزوج في الأصل منع زوجته من الخروج إلا ما استثني شرعاً..

الحالات التي يشرع للمرأة فيها الخروج من بيتها

والإسلام حينما جعل بيت المرأة قراراً لها، وحذرها من الخروج منه، فإنه أباح لها، وقد يوجب عليها، الخروج وذلك عند الحاجة أو الضرورة..

ولنذكر بعض الحالات التي تدعو إلى خروج المرأة:

الحالة الأولى: الخروج لقضاء حاجاتها..

لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: خرجت سودة بنت زمعة ليلاً، فرآها عمر، فعرفها فقال: إنك والله يا سودة ما تخفين علينا، فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، وهو في حجرتي يتعشى وأن في يده لَعَرْقاً، فأنزل عليه فرفع عنه وهو يقول: (قد أذن لكن أن تخرجن لحوائجكن). [البخاري (6/159)].

الحالة الثانية: حضور صلاة الجماعة في المسجد كما مضى. ...

الحالة الثالث: الخروج يوم العيد إلى المصلى..

كما في أم عطية رضي الله عنها قالت: "أمرنا أن نخرج العواتق، وذوات الخدور". [البخاري (1/93) ومسلم (2/606)].

وفي رواية من حديث حفصة في صحيح البخاري: "ويعتزلن الحُيَّضْ المصلى". [البخاري (2/8)].

الحالة الرابعة: الخروج للجهاد في سبيل الله.

وخروجها للجهاد قد يكون مندوباً، وقد يكون مباحاً، وقد يكون واجباً على حسب اختلاف الحاجة والضرورة.. والنفير العام

وعمل المرأة في الحرب يختلف أيضاً باختلاف حالات الحرب، فتارة تقرب الماء للمقاتلين أو تخيط قربة أو نحوها..

فقد كانت تارة تسقي المجاهدين، وكان للمرأة المجاهدة فضلها ومنزلتها عند كبار الصحابة، رضي الله عنهم.

كتاب المسئولية في الإسلام · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المسئولية في الإسلامص ٩٤