تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد دل على هاتين المسألتين، حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه). الحديث، وهو في صحيح مسلم أيضاً.. [البخاري (5/1994) ومسلم (2/711)].

المسألة الخامسة: الاعتراف بنعمته وعدم جحودها.

ومن حق الزوج على زوجته أن تعترف بنعمته، ولا تجحدها عند الغضب فإن ذلك من أسباب دخولها النار.

لحديث ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ورأيت النار.. ورأيت أكثر أهلها النساء) قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: (يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئاً، قالت ما رأيت منك خيراً قط). [البخاري (1/13) ومسلم (2/626)].

المسألة السادسة: حفظ ماله وعدم التفريط فيه..

ومن حقوق الزوج على زوجته أن تحفظ ماله، ولا تفرط فيه حتى يضيع سواء كان نقوداً، أو طعاماً أو ملابس، أو أثاثاً أو غير ذلك..

ولا يجوز لها أن تبذر إذا أنفقت منه، لأنه قد ائتمنها على ذلك، وتبذيرها خيانة، والخيانة من صفات المنافقين..

والحديث قد جعلها راعية في بيت زوجها مسئولة عن رعيتها، وليس لها حق أن تتصرف في ماله بدون إذنه، إلا إذا قتر عليها في النفقة، فأعطاها ما لا يكفيها هي وأولادها، فعندئذ لها أن تأخذ ما يكفيها وأولادها بدون إذن، لترخيص النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك كما تقدم. [البخاري (6/193) ومسلم (3/1338)].

وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم نساء قريش بصفات، منها حفظ ذات يد الزوج وذات اليد هي المال..

كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خير نساء ركبن الإبل نساء قريش) ـ وقال الآخر: (صالح نساء قريش، أحناه على ولدٍ في صغره، وأرعاه على زوجٍ في ذات يد). [البخاري (5/2052)].

المسألة السابعة: عدم الخروج من بيته إلا بإذن..

كما مضى أنها تستأذن زوجها، إذا أرادت الخروج إلى المسجد..

كتاب المسئولية في الإسلام · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المسئولية في الإسلامص ٩٣