تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انه بعد ترضيه عليهم سينقلبون فقد نفينا عنه استحقاق الربوبية والألاهية وهذا كفر مناقض للشرع والعقل،

وان قلنا ان الله كان

يعلم، فهل اراد الله المنزه عن كل عيب او نقيصة (سبحانه وتعالى واستغفره من هذا القول) ان يخدع

رسوله بمدحهم والثناء والترضي عليهم في القرآن ومصاهرتهم للرسول وثقته فيهم ثم ينقلبون بعد موته؟

اليس هذا التفكير ضرب من العبث الذي لايجوز في حق الله سبحانه وتعالى؟

لماذا لم يذكر الله في القرآن صفاتهم الحقيقية وما سيؤول اليه وضعهم بعد موت الرسول؟؟

قلت لنفسي:

ان هذا افتراء لايجوز فالله سبحانه وتعالى

الذي ترضى عليهم وبشرهم بالجنة في القرآن وعلى لسان رسوله يعلم انهم ماضون على هديه وسنته،

(لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة) (وعلى الثلاثة الذين خلفوا) (وسيجنبها

الأتقى، الذي يؤتي ماله يتزكى، وما لأحد عنده من نعمة تجزى، الا ابتغاء وجه ربه الأعلى، ولسوف يرضى)..

كيف يبشر الرسول ابا بكر وعمر وعثمان

وعلي والستة الباقين ثم يرتد من ارتد منهم؟؟ اسئلة خطيرة ومفزعة تهز الأنسان السوي هزا يجعله يحكم

على من قال بارتدادهم بانه جاهل كذاب منافق لم ينزه الله حق التنزيه ولم يحسن الى الرسول صلى الله

عليه وآله وصحبه اذ كيف كان الرسول يعيش واهما بين متآمرين سينافقون بعد موته يغيرون ويبدلون؟؟

هذه الأسئلة وهذه الشبهة (القول بالردة للصحابة بعد وفاة الرسول)

قادني اليها تفكير عميق بعد ان قرأت احدى معجزات الرسول الدالة على صدق نبوته..

فمن معجزاته صلى الله عليه وآله وصحبه انه لم

يدع على احد قط ثم دخل في الأسلام الا ما جاء به الوحي معترضا عليه (ليس لك من الأمر شيء)

اذ تبين فيما بعد ان اولئك الذين دعا عليهم الرسول واعترض عليهم الوحي قد اسلموا وابلوا في

خدمة الأسلام بلاءا حسنا، اما الذين لم يعترض الوحي على الدعاء عليهم فقد ماتوا كافرين ولم يسلموا...

اليس هذا دليلا قاطعا ان

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعة · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب المهتدين إلى مذهب أهل السنة والجماعةص ٢٨١