وأما إخواني الأكبر مني فالفرق بفضل الله عظيم جدا جداً عن قبل حتى أن أولادهم سموهم بأسماء إسلامية فبدل عبد الحسين سموا أبناءهم عبدا لله وبكر وغيرهم وحتى أن أخي أبو عبدا لله في بداية زواجه من إحدى قريباتنا وطلب منها أن تترك زيارات المراقد قالت هذا دين أبي وأمي قال لها: أنه يدخلك النار قالت: أن كان أبي في النار فأنا مستعدة أن أدخل في النار خلفه فلما جلسنا سوية أنا وإياه نحلل الموضوع ونضع له الحلول قرر قرارا وهو أنه سيبلغها أنها أن زارت أي مرقد من لمراقد فالطلاق .. وهي صدمت لم تكن تتوقع أنه بهذه الصرامة وهذا الكلام قبل ما يقارب خمس سنوات وهي اليوم والله تصلي متكتفة وتدعوا أقرباءنا إلى التوحيد ..
أما ابن أختي وهو طفل عمره 12 سنة فوالله عندما أنظر إليه يملئ صدري الهم والحزن ذلك أنه يحب الدين حبا عجيبا فأنا عندما أقول له تعال معي لنذهب إلى المسجد وأعطيك كذا وكذا من المرغبات فيقول أنا لا أصلي من أجل أي شيء إلا من أجل مرضاة الله وقد كانت له مناظرة صغيرة مع احد أقرباءه الشيعة قال له الشيعي: ماذا نعمل في محرم ؟
قال ماذا نعمل ؟
قال نلطم ونحزن على أبو عبد الله فقال له الطفل :
وهل الحسين في النار أم في الجنة ؟
فقال له الشيعي طبعا بالجنة .
فقال ليش نلطم عليه إذا كان في الجنة !!
فقال له الشيعي بلهجة عراقية عامية (لك دروح أنت كلشي ما تفتهم ) ومرة جاءني وهو يبكي من المدرسة لماذا تبكي قال المعلمة تكفر وأنا ما أستطيع أردها وغيرها من المواقف..
واذكر قبل أشهر وصلني تهديد من فيلق (غدر) فقررت السفر فلما علم سكت برهة من الزمن ثم أنفجر باكيا وهو يقول أنت مو تريد مصلحتهم ليش ....